الشيخ حسن الجواهري

373

بحوث في الفقه المعاصر

يذهبون لزيارة سيد الشهداء في أربعين الإمام الحسين ( عليه السلام ) ينفع في هذا المقام وهو ما قاله السيد الخوئي ( قدس سره ) في منهاج الصالحين في مسألة ( 1198 ) : « الأموال التي تجمع لعزاء سيد الشهداء ( عليه السلام ) من صنف خاص لإقامة مأتمهم ، أو من أهل بلد لإقامة مأتم فيها ، أو للأنصار الذين يذهبون في زيارة الأربعين إلى ( كربلاء ) ، الظاهر أنها من قسم الصدقات المشروط صرفها في جهة معينة وليست باقية على ملك مالكها ولا يجوز لمالكها الرجوع فيها ، وإذا مات قبل صرفها لا يجوز لوارثه المطالبة بها ، وكذا إذا أفلس لا يجوز لغرمائه المطالبة بها ، وإذا تعذّر صرفها في الجهة المعينة فالأحوط صرفها فيما هو الأقرب فالأقرب إلى الجهة الخاصة ، نعم إذا كان الدافع للمال غير معرض عنه ويرى أن الآخذ للمال بمنزلة الوكيل عنه لم يخرج حينئذ عن ملك الدافع ، وجاز له ولورثته ولغرمائه المطالبة به ، بل يجب ارجاعه إليه عند مطالبته وإلى وارثه عند موته ، وإلى غرمائه عند تفليسه ، وإذا تعذر صرفه في الجهة الخاصة واحتمل عدم إذنه في التصرف فيه في غيرها وجب مراجعته في ذلك » ( 1 ) . الجهة التي ينفق منها على الموقوف وعمارته : عند الإمامية : ذكر الفقهاء أن الأعيان الموقوفة إذا احتاجت إلى انفاق أو تعمير فهناك عدة طرق لتأمين هذا الأمر وإليك التوضيح : 1 و 2 - يصرف عليها إذ عيّن الواقف لها ما تحتاج إليه فوقفه عليها ، أو نذره لها أو من نمائها إذا لم يعين لها ما تحتاج إليه ، فقد ذكر العلماء ومنهم السيد الخوئي ( قدس سره ) في منهاج الصالحين مسألة ( 1181 ) فقال : « إذا احتاجت

--> ( 1 ) منهاج الصالحين / للسيد الخوئي 2 : 250 - 251 .